السيد الخميني

40

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأمّا ما أفاده الشيخ رحمه اللَّه تعالى من علّية رفع القلم لثبوت الحكم على العاقلة . ففيه إشكال ظاهر ، وهو أنّ رفع القلم عنهما لا يعقل أن يكون علّة لثبوت الحكم على غيرهما . ويمكن أن يوجّه كلامه بأن يقال : إنّ الملازمة الشرعية ثابتة بين سلب حكم الجناية عن الصغير والمجنون ، وبين ثبوته على العاقلة ، كما يشعر أو يشير إليها بعض الروايات الدالّة على أنّ جناية الأعمى على بيت المال ، معلّلًا بأ نّه « لا يبطل حقّ مسلم » « 1 » ونحوها في غير الباب ظاهراً « 2 » . ومع هذه الملازمة ، لو كان رفع القلم علّة لسلب الحكم عنهما ، لكان بوجه علّة لثبوت ملازمه ، فلولا رفع القلم عنهما لم يثبت الحكم على العاقلة . ويؤيّد التوجيه المذكور قوله متّصلًا بما ذكره : « ولا يخفى أنّ ارتباطها بالكلام على وجه العلّية أو المعلولية للحكم المذكور في الرواية ؛ أعني عدم مؤاخذة الصبيّ والمجنون بمقتضى جناية العمد ، وهو القصاص ، ولا بمقتضى شبه العمد ، وهو الدية في مالهما . . . » إلى آخره « 3 » . فإنّ الجمع بين كلامه السابق ؛ حيث جعل العلّة علّة لثبوت الحكم على

--> ( 1 ) - الكافي 7 : 302 / 3 ؛ الفقيه 4 : 85 / 271 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 232 / 917 ؛ وسائل الشيعة 29 : 89 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 35 ، الحديث 1 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 29 : 395 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 282 .